عام آخر من الاتهامات والتبريرات | وديع منصور
  • 16/02/2022
  •  https://adennow.net/l?a4780 
    |وديع منصور |

    الشرعية وبحسب الاتهامات الموجهة لها من الانتقالي الجنوبي، ما تزال تستخدم ملف الخدمات لتحقيق مكاسب سياسية .  والانتقالي يبدو أنه مايزال عاجزا  عن تغيير حال الخدمات السيئة  في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية.
     
    حكومة المناصفة لم تنصف حتى الآن المواطنين في موضوع الخدمات والامور المعيشية الرئيسية . هذه الحكومة كانت على اي حال منذ  بدايتها حكومة تقاسم مناصب، أثر من أي شئ آخر .

    الكل فشل في موضوع الخدمات، سواء كان بتعمد أو بعجز، وهذه هي الحقيقة . المؤسف في الأمر  أن من يدفع ضريبة الفشل دائما هو المواطن المغلوب على امره فقط. وليس المسؤول.

    اتفاق الرياض الذي انبثقت منه حكومة المناصفة ، لم يكن عصا سحرية ، فهذه هي بضاعة اليمنيين التي تم ردها اليهم. 

    هذا هو عام آخر من إستمرار الاتهمات والتبريرات، عام أخر من آستمرار  أزمة الغاز ، وأزمة الوقود ، وأزمة الكهرباء، وهي أم الأزمات وخاصة في أشهر الصيف، وأزمة مياه، وأزمة عملة، ثم أزمة رواتب،  وأزمة فساد وفوضى.

     والسؤال هنا: الى متى ستستمر ازمات عدن والمحافظات الجنوبية  الاخرى ؟ لا أحد يعرف ! مثلما لا احد يعرف متى ستنتهي الحرب . ازمة الكهرباء تطل برأسها من جديد ، ومحافظ عدن يجدد الاتهامات للحكومة بالتقصير . ويبدو أن الحكومة لم يعد لديها سوى المهدئات المؤقتة إزاء هذه الازمات المستمرة ، لذلك نراها من وقت لاخر تزف عبر كتابها  بشرى سارة عن وصول شحنة وقود ، او بشرى سارة عن قرب دفع جزء من الرواتب المتأخرة. 

    أما الانتقالي فيعيد في كل عام  تكرار عبارته الشهيرة : لن نسكت عن معاناة شعبنا . ومع ذلك تستمر المعاناة عاما بعد آخر.

    لا بد من وضع حد لاستمرار معاناة المواطنين غير المبررة، فما يحدث  عاما بعد أخر لا يمكن ان يوصف سوى بكلمة واحدة فقط( مهزلة) ولا بد من وضع حد لهذه المهزلة.

    في المحافظات الشمالية  يعاني المواطنون تحت سلطة الحوثي أزمات كثيرة أيضا ، لكن يضاف  لها بالطبع وحشية الحوثيبن وإنعدام إنسانيتهم .

     الجديد في موضوع تردي  الخدمات هذا العام  في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى ، وخاصة مشكلة الكهرباء ، ليس اتهام محافظ عدن للحكومة بالتقصير ، فقد إتهمها من قبل بذلك  .. لكن الجديد  هو أنه قال : المقصرون  عن القيام بواجبهم تجاهم المواطنين ستتم محاكمتهم شعبيا ! محاكمة المقصرين شعبيا ! ماذا يعني ذلك ؟  كيف سيحاكم المقصرون من المسؤولين شعبيا ؟  هل هذا مجرد تصريح أم أنه ينذر بحدوث شئ ما ؟ إن كان إقتحام معاشيق ، فهذه الطريقة اثبتت أنه لم تحسن من الخدمات والحياة المعيشية . فماذا يكون إذن؟.
     ‏
     ‏دعونا ننتظر وسنرى ماذا يحمل عام 2022 للمحافظات الجنوبية ،  إن  كان يحمل  تغييرا كبيرا وحقيقيا ، وليس فقط عاما أخر من  الاتهامات والمبررات.


  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2022، تصميم وتطوير