شبوة والمستقبل المجهول | مقبل القميشي
  • 03/04/2022
  •  https://adennow.net/l?a5083 
    |مقبل القميشي |

    للأسف وضع مثل هذا العنوان على محافظة كشبوة وأبنائها لا يليق بمكانتها التاريخية، لكننا سئمنا الأعذار الواهية وعدم الفهم للحقائق وإصرار أبناء شبوة على الخطاء المستمر .

    ظاهرة الانتماءات السياسية هي ظاهرة صحية وديمقراطية لكنها لا تصلح في مجتمعاتنا المتخلفة، والتي تسبب التعنت والتشبث الأعمى في نهاية الأمر ودون معرفة الأسس الصحيحة لتلك الانتماءات.

    وفي الوقت الحاضر، تلك التجمعات تفرق ولا تجمع  وأصبحت تشكل عبئ  أكثر على حساب وحدة المجتمع فهي تضر  أكثر مما تجمع على كلمة سوى.

    شبوة التاريخ والحضارة والجغرافيا والثروة والرجال الأقوياء، لكن الغباء فيها هو السائد، وهي الحقيقة مع الأسف على ما نشاهده  وما يحصل في شبوة اليوم.

    تقول لهم اتحدوا في ما بينكم من أجل مصلحة شبوة وحتى تكونوا كيانا مستقلا نتيجة لمكانة شبوة وأهميتها، يقولون لك كثيرا من الأعذار من ضمنها 'الإخونج واقفين حجر عثرة' أمام توحيدنا، بينما الإخونج في الحقيقة هم هؤلاء الذين يحاولون عرقلة توحيد أبناء شبوة، وهم أنفسهم المطبلين التابعين الذين يحملون شعارات ولا يعرفون معناها، معهم معهم.. عليهم عليهم.

    تقول لهم ابتعدوا عن التطبيل الزائد يقولون لك: نحن نتبع من صنع المعجزات للجنوب، بينما المعجزات تزداد تعقيداً وضياعاً بسبب صانع المعجزات نفسه.

    تقول لهم اتجهوا لتنمية شبوة وضعوها فوق كل اعتبار وفوق كل شيء وتناسوا الخلافات من أجل شبوة، يقولون نحن لا نريد تنمية، نريد ثورة أولاً ومن ثم التنمية. والثورة التي يدعون بها قد انحرف مسارها وهم يعلمون ذلك لكنهم لا يفهمون الواقع.

    تقول لهم بهذا العمل الذي تتجهون نحوه  ستصبحون عليه نادمين، وهذا فعلاً ما حصل وما ظهرت ملامحه بعد طرد الكثير منهم من أعمالهم، وكل ذلك بسبب عدم قيمتهم عند من كانوا يتبعونه، وكذلك الاختلاف وعدم الرضاء على بعضهم البعض، لكن ومع ذلك يقولون لا يهم طالما ونحن ثوار .

    والسؤال هنا: ما العمل مع هؤلاء الذين هم مبرمجون على نغم الخلاف والاختلاف ولا يقبلون الرأي والرأي الآخر ؟.

    اليوم، نحن بصدد موضوع مهم وهام، ولا بد من التمعن والتفكير حوله، وذلك ما سيحصل لمحافظة شبوة في المستقبل إن لم نتدارك أمرنا حول تركيبة وظيفتها العامة.

    نريد قيادة سياسية وعسكرية وإدارية من أبناء شبوة أنفسهم لقيادة المحافظة، ويكون الترتيب والتعيين من الآن، وفي المستقبل أبناء المحافظة هم من يكونوا قادة لها، في وضع كان جنوبي أو الرجوع إلى 'باب اليمن' لا سمح الله، وهذا لن يتأتى إلا بوحدتكم مهما كانت انتماءاتكم الحزبية.

    وإذا لم يحصل ذلك فاعلموا أنه سيأتي يوم ويكون المحافظ في المستقبل من خارج المحافظة، وسيأتي مدير الأمن من خارجها أيضاً، كذلك قادة المناطق والمراكز إن لم تتداركوا أمر وحدتكم الضرورية.

    يا إخواني القضية الجنوبية أفلتت من أيدينا، فلا تضعوها شماعة في تفرقتنا ولا تزايدون علينا، فكلنا جنوبيون وكلنا نريد الاستقلال، لكن الأمر فات من بين أيدينا، وأصبحنا تابعين، والتابع لا يمكن أن يأتي بدولة.

    انظروا لمحافظتكم بنظرة التطور والتقدم وبوحدتكم سيتحقق حلم الأجيال القادمة، وبوحدتكم ستكونون رقما صعبا في الجنوب أو في غيره، ولا بد من كيان واحد موحد لشبوة، عن طريق دعوة عامة لكل أبنائها، تحت شعار شبوة أولاً.


  •  
    جميع الحقوق محفوظة لمنظمة سام © 2022، تصميم وتطوير