دمج القوات شرط لصرف المرتبات
  • 26/07/2022
  • ماجد الداعري |
    يعرف قيادة المجلسين الرئاسي والانتقالي معا، أن التحالف يشترط عليهما أولوية دمج قواتهما العسكرية لاستمرار صرف المرتبات والايفاء بأي من التعهدات المالية لإنقاذ الاقتصاد اليمني.
    ويدرك الرئيس العليمي ونائبه الزبيدي،أن الحلفاء العرب المفترضين، بالرياض وابوظبي، باتوا يمارسون عليهما اليوم، أقسى أنواع الضغوط السياسية المهينة، لتحقيق أولوية اشتراطاتهم بضرورة البدء بالشروع الفعلي في دمج كافة الوحدات العسكرية الجنوبية والمحسوبة على الشرعية ومقاومة العميد طارق صالح وغيرها، في إطار هيكلة وزارتي الدفاع والداخلية لحكومة معين، ليس من أجل توحيد الجهود والامكانيات لخوض معركة شاملة فاصلة مع مليشيا الحوثي، كما يفترض، وإنما حتى يحملون تلك الحكومة الطرطورية - العاجزة عن صرف مرتبات قدامى الجيش والامن ومتقاعديهما - مسؤولية ملف المرتبات وصرفها بالريال اليمني من مواردها النفطية المسروقة كمرتبات حكومية خرافية بالدولار لكبار مسؤوليها ووزوائها وبعثاتها الدبلوماسية وخلاياها السرسرية،
    وبحيث يعاد توزيعها بالريال اليمني وصرفها وفق هيكل الأجور الحكومي المتخلف بآلاف السنين الضوئية عن واقع حال وتبعات انهيار العملة المحلية، وتعفى بعد ذلك، السعودية والإمارات، من استمرار دفعهما مرتبات الجنود بالريال السعودي والدرهم الإماراتي، كونهما قد ارهقتا اقتصاديا بشكل كبير، مع تطورات الوضع العالمي وتداعيات كورونا وأزمة الحرب الروسية الاوكرانية وتراجع امنياتهما بإمكانية تحقيق أي حسم عسكري على الحوثيين بعد اليوم وعدم حاجتهما لتلك القوات التي باتت تشكل اليوم عبئا ماليا كبيرا عليهما، وحان الوقت للتخلص من أي التزامات تجاهها، وإيقاف المرتبات، بعد إيقاف التغذية والامداد والتسليح عن الجبهات من قبل أيضا.
    ليبقى السؤال الأهم الآن موجها تجاه مجلس القيادة الرئاسي:
    هل وصلته رسالة التحالف من وقف المرتبات عن القوات المحسوبة على شرعيته.. ورفض الايفاء بأي التزامات له حتى اليوم، واستمرار المماطلة والتسويف في صرف أي تعهدات مالية أو منح وودائع من تلك المعلنة رسميا بأكثر من مرة وبأكثر من مناسبة؟

  •