هذا ما يحتاج إليه الانتقالي
  • 28/07/2022
  • محمد الثريا |

    يحتاج الإنتقالي إلى أن تكون خطوة إعادة هيكلته قرارا ذاتيا وتمضي ضمن مصفوفة خيارات إستراتيجية وليست تكتيكية إذا أراد حقا إستيعاب متطلبات المرحلة القادمة ومواجهة تحدياتها بصورة أكثر وضوحا وتماسكا .

    وفيما عدا ذلك، فإنه يمكن القول أن لجؤ الإنتقالي اليوم مجبرا إلى زاوية الهيكلة المفروضة عليه، ومحاولة الحديث عن معالجات صورية لأخطاء متراكمة صنعها سابقا إنما هي في تقديري ليست أكثر من خطوة أخرى يخطوها نحو تأكيد عجزه عن مغادرة مستنقع الإخفاق السياسي الذي لازال يسيطر على حاضر ومستقبل العلاقة المتراجعة لديه مع محيطه بالداخل .

    قبل أكثر من عام نوهنا إلى أهمية سعي قيادة الإنتقالي نحو معالجة (خلل التكوين) الذي شاب عملية تشكيل هيئة رئاسة المجلس وبقية الهيئات العليا ودوائر صنع القرار فيه بدلا من ترحيل الإشكالية الحقيقية والاختباء خلف عناوين ملتوية طيلة تلك الفترة، وبالتالي الوصول إلى حائط الفشل المؤكد، وبروز الحاجة بعدها إلى توجه مختلف بدا مع الأسف أنه يتم السير فيه بنفس العقلية السابقة رغم ميزة الظرف السياسي الحالي والفرصة التي وفرها لهم لمراجعة وتصحيح أخطاء الفترات الماضية . 

    وفي الواقع، نرى أنه بغير إتخاذها قرارا شجاعا يمس مكمن الخلل المشار إليه، فإن حديث قيادة الإنتقالي حينها عن هيكلة داخلية تلتزم مسمى تحسين وتطوير هيئات المجلس كما يأتي حديثها اليوم سوف لن يتجاوز عتبة الإجراء الشكلي، وهو الإجراء الذي سيعني إلتفافا أخر على مطلب حل المشكلة الحقيقية لديهم، وليس بالتأكيد خطوة جادة نحو معالجتها .

    محمد الثريا


  •